مصر فى ثورة

مصر فى ثورة

الجمعة، 27 يونيو، 2008

هو كله ضرب ضرب !!! ـ

رسالة الى الاخوان المدونين .. من د/ ياسر حسن
أدعوكم لقراءتها على نافذة مصر .. على هذا الرابط
منتظراً ابداء الرأى فيها
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الجمعة، 20 يونيو، 2008

د/ حشمت فى حوار خاص

الدكتور جمال حشمت لمدونة اصحى يا نايم :
  • النقد الموضوعى خلق لابد من تشجيعه داخل الجماعة ولكن ...ـ

  • شعبية الاخوان مازالت مستقرة الى حد ما .ـ

  • نواب الاخوان نجحوا فى اثارة كل القضايا التى تهم الشعب المصرى وبرغم الحصار الاعلامى يتمتعون بمصداقية .ـ

  • المشكلة الكبرى أنه لا يوجد قيادة موحدة للمعارضة والنظام نجح فى اختراقها بالعصا والجزرة .ـ

  • الشيخ أحمد ياسين قال : مظاهرة دعم فى مصر تعادل عملية استشهادية فى تل أبيب .ـ

فالى تفاصيل الحوار


* أولا : أبدأ من آخر قضية مثارة وهى موضوع مكتب الارشاد وتصريحك على جريدة الدستور الذى أزعج الكثير من الاخوان والذى نفيته بعد ذلك .. السؤال هو لماذا حضرتك شخصياً تحرف تصريحاتك ( على ما أتذكر هذا هو ثالث مرة تنفى فيها بعض التصريحات الصحفية خلال شهور قليلة ) ـ ؟ وما هى حكاية مكتب الارشاد ؟؟ ـ

ـ أخى الكريم تحريف التصريحات أمر معلوم من الصحافة بالضرورة وقد يكون القصد السئ وارد فيها كما حدث معى فى حوار سابق مع جريدة نهضة مصر وقامت حلقة بأكملها من البيت بيتك عليها ورغم أن التلفزيون المصرى فى عمل غير مسبوق صور معى كلمة توضيحاً لم نشر إلا أنه لم يلتزم بأخلاق الشرفاء ولم يذع كلمتى المسجلة لديه قبلها بيوم كامل !! والأمر معروض الآن على القضاء
وقد تكون الصياغة ركيكة فيوضع الكلام فى غير موضعه ويتغير المعنى .. وعلى كل الأحوال فحرصى على عدم فهم أحاديثى على غير معناها يجعلنى فى أحيان كثيرة أملى الصحفى ما أريد أن أقوله كلمة كلمة والله أعلم رغم ذلك بما يكتبه ! ـ
أما حكاية مكتب الإرشاد فأحيلك لمقالتى الأخيرة " انتخابات الإخوان مالها وما عليها " على موقع نافذة مصر أو البحيرة

* ثانياً : حضرتك تعلم ما يثار حالياً من شباب الاخوان على المدونات وفى الصحافة من نقد لاذع للاخوان ويتطرقون لأمور تنظيمية داخلية لم نعتاد عليها من قبل (تحت مسمى النقد الذاتى ) المفيد لتصحيح الأخطاء الداخلية ؟ ما رأيك فى ذلك ؟

ـ لا مانع من مباشرة النقد الموضوعى بعيدا عن التجريح أو كشف ما يظن أنه يسئ للجماعة رغم عدم مسئوليتها عنه فى كثير من المواقف !! وذلك بعد محاولة توصيل ما يراه كل أخ من تصويب أو اقتراح أو مراجعة للمسئولين وهو خلق لابد من تشجيعه داخل الجماعة سواء ممن يجد فى نفسه شيئاً يريد أن يقوله أو من المسئولين الذين يجب أن يفتحوا بابا ليس للإستماع فقط بل ولتعديل الخطأ أو على الأقل الاعتراف به وهو ما سيقلل من مشاكل عرض تفاصيل الخلافات التنظيمية على الهواء مباشرة .ـ


* ثالثاً : شعبية الاخوان من وجهة نظرك فى تناقص أم تزايد بين عموم الناس فى الفترة الحالية ؟
ـ أظن أن هناك بعد ما يصاحب حركة الإخوان من صراخ وحصار ومظالم , أن بعض من كانوا حولها من ضعاف النفوس يخافون فيبعدون عنها وهم قلة وهناك من ينبهر بهم وبمواجهتهم للفساد والظلم والاستبداد فيلتفون حولهم وهو ما يجعل الوضع الى حد ما مستقر ولاشك أن خوض الانتخابات لها تأثير فى حركة الفريقين قربا أو بعدا من الإخوان


* رابعاً : بصفتك عضوا سابقاً .. تقييم حضرتك لأداء نواب الاخوان فى البرلمان حتى الآن ؟
ـ تقييم أداء أى مجموعة يحتاج أولا معرفة أهدافهم وأمكاناتهم وخطتهم ولاشك أن كتلة الإخوان لا تمتلك أغلبية ولاتملك بالتبعية القدرة على إقالة الحكومة أو تمرير قانون أو تعطيل قانون ولا تملك اتخاذ قرار أو تنفيذ قرار داخل المجلس لذا أرى أن هناك نجاحا فى إثارة كل القضايا التى تهم ابناء الشعب المصرى تحت القبة وتم فضح المسئولين المتورطين فى الفساد وفتح الملفات التى تسبب حرجاً لكل مسئول يتصور أنه فى حصانة وفى منأى من الفضح والمحاسبة أيا كانت نتيجة هذه المحاسبة فتلك يتحملها المجلس وقياداته وهم من وقعوا تحت سيطرة الحكومة والنظام الحاكم برجاله ومنتفعيه نعم كان لهم صدى إعلامى محدود نتيجة الحصار الذى فرض على نشاط المجلس كله إعلاميا لمنع النواب الأحرار من التواصل مع باقى الشعب وهو ما يكسبهم المصداقية التى بها تتأكل شرعية الحزب الوطنى والنظام بأكمله
ولاشك أن هناك تفاوتا فى الأداء نتيجة الخبرات والأمكانات الشخصية لكل نائب وهو أمر طبيعى كما أن هناك مواقف كان يجب استثمارها بصورة أفضل وهناك مواقف كانت تحتاج لإعدادات أقوى وهو ما يجب أن تتم دراسته ليكون التقويم شاملاً وموضوعياً


* خامساً : على المستوى العام فى مصر .. غلاء الأسعار وفساد معظم المؤسسات وسيطرة الأمن على كل مناحى الحياة .. كل ذلك ومازال التحرك الشعبى ضعيفاً للغاية والجميع ينتظرون الاخوان فقط للتحرك وشعارهم : سنقاتل حتى آخر فرد فى الاخوان .. ما رأيك فيما سبق ؟
ـ تعلمون موقف الإخوان الواضح فى هذا الشأن بأن حركة الإخوان وحدهم لا تكفى لمواجهة هذا الفساد وتلك الهمجية بل لابد من تكاتف الجميع وتلك هى المشكلة الكبرى الآن حيث لاقيادة موحدة للمعارضة المصرية وقد نجح النظام فى اختراقها بالعصى والجزرة والواجب الحث الدائم للعمل المشترك فى حدود ما تم الاتفاق عليه من قبل وهى مساحة لابأس بها لو خلصت النوايا وتوحدت الإرادات

* سادساً : على المستوى الخارجى , هناك من يرى أن دعم الاخوان لحماس فى غزة لم يتجاوز بعض المظاهرات وجمع التبرعات .. ولم يرقى بعد للمستوى المطلوب (مثلاً أحد المدونين الاخوان كتب يطالب الاخوان بالتوجه الى رفح لكسر المعبر بالقوة لدخول الفلسطينيين ) .. هل هناك صور أخرى غير معلنة للدعم , وما ردك على تلك الرؤية السابقة ؟
ـ هناك من النظام من أثاره مواقف الإخوان الداعمة للفلسطينيين وصور الأمر على شكل مؤمرات وتسليح وهروب عبر رفح لداخل مصر للإعداد لعمليات إرهابية وتأمر لعمل طائرات تجسس بدون طيار من إعداد أساتذة الأزهر !! وأن هناك مسيرة مليونية يعدها الإخوان للزحف على رفح وغير ذلك من تحريض أو تخويف وهم يعلمون أن دور الإخوان لا يتعدى الدعم المالى والنفسى والمعنوى بجمع تبرعات من الشعب المصرى ومقاطعة منتجات أعداء الأمة أومؤتمرات ووقفات للدعم وغير ذلك من وسائل ليس فيها هجوم أو رجال أو سلاح أو اقتحام وكلها مفردات لايتعامل معها الإخوان ولا يحتاجها الإخوة الأشقاء فى فلسطين وكلها مواقف ايجابية لايملك الإخوان سواها فى الوقت الحالى ولها تأثيرها الضخم على مسيرة مقاومة الشعب الفلسطينى وقد صرح الشهيد بإذن الله تعالى أحمد ياسين من قبل وقال أن مظاهرة دعم فى مصر تعادل عملية استشهادية فى تل ابيب .ـ

****************************************************************

شكراً جزيلاً لفضيلة الدكتور جمال حشمت على استجابته السريعة للحوار وعلى صراحته وان كان فى بعض اجاباته مالا يعجب الكثيرون ,, ولكنها سنة الحياة .. والمهم أن نختلف ولكن لا نفترق ...ـ

دمتم فى رعاية الله والى حوار آخر مع رمز آخر قريباً

الجمعة، 13 يونيو، 2008

نظرية الخيارات المفتوحة .. حماس نموذجاً
بقلم : ابن المبارك

أستطيع القول إن نظرية الخيارات المفتوحة هي الوجه الآخر من نظرية التخطيط الاستراتيجي وتعريفها البسيط هو العمل في كل المسارات من خلال كافة التوقعات دون وضع حدود في التفكير أو العوائق , وخصائص هذه النظرية أتناولها من خلال نموذج واقعي وهو حماس , وبالتحديد من خلال تعاملها مع الأزمة الأخيرة في غزة .ـ

بمجرد ورود معلومات لحماس عن محاولات ( دحلان ـ دايتون ) لاستئصال حماس من القطاع والتي ذكرها هنية في خطابه الموجه إلى عباس (من باب سد الذرائع) والذي نصه : ـ

" نهديكم أطيب التحيات, ونسأل الله لكم التوفيق والسداد.. لقد توافرت لنا بعض المعلومات في الآونة الأخيرة, تشير إلى خطةٍ أمنيةٍ تهدف إلى الانقلاب على الحكومة والخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني، ويمكن إيجاز هذه المعلومات في النقاط التالية :ـ
- إدخال كميات ضخمة جدًّا من السلاح لصالح حرس الرئاسة, من بعض الجهات الخارجية, بمعرفة ومباركة من أمريكا وإسرائيل. ـ
- تشكيل قوات خاصة من الأمن الوطني تُقدَّر بالآلاف لمواجهة الحكومة الفلسطينية والقوة التنفيذية واعتماد "مقر أنصار في غزة" مقرًا مركزيًّا لها. ـ
- تجهيز هذه القوات بالسيارات والدروع والسلاح والذخيرة وصرف الرواتب كاملةً للموالين .ـ
- تعقد اجتماعات أمنية حساسة لعددٍ من ضباط الأمن الفلسطيني في مقر السفارة الأمريكية حيث تناقش فيها خطط العمل .ـ،
- البدء بإجراءات إقالة لعددٍ من الضباط واستبدالهم بشخصياتٍ أخرى, مع العلم أن لجنة الضباط هي المختصة بهذه الشئون, كذلك تعيين النائب محمد دحلان من طرفكم شفهياً كقائد عام للأجهزة الأمنية, وفي ذلك مخالفة قانونية .ـ
- تهديد الوزراء ورؤساء البلديات بالقتل؛ حيث تم الاعتداء على الوزير وصفي قبها وزير الأسرى, وإعلامه عبر مرافقه أن الاعتداء القادم سيقتله، وكذلك تمَّ تكليف أحد مليارديري فتح من غزة بتصفية الوزير عبد الرحمن زيدان- وزير الأشغال والإسكان مقابل 30 ألف دولار.ـ

الأخ الرئيس : بناءً على ما سبق وغيره الكثير من المعلومات التي نمتلكها , فإننا نُعبِّر عن بالغ أسفنا إزاء ما ورد؛ حيث إن ذلك يهدد النظام السياسي الفلسطيني, والنسيج الوطني والاجتماعي ويُعرِّض القضية برمتها للخطر.. نرجو منكم اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لحمايةِ شعبنا وقضيتنا, ونحن سنظل أوفياء وحريصين على وحدة الشعب ولحمته، واقبلوا وافر التحية "
ــ

و من المعلومات التي لم يذكرها هنية لعباس وهو بالتأكيد يعرفها أن دحلان اختار 15 ألف عنصر من الموالين لتشكيل قوة خاصة في الأمن الوطني لمواجهة حماس و أدخل 150 سيارة جيب مزودة بأجهزة الاتصال اللاسلكي , بالإضافة إلى توفير 2000 مدفع كلاشنكوف، إضافةً إلى ثلاثة ملايين رصاصة وتوفير الملابس الخاصة والدروع للقوة الجديدة- وإعادة بناء كافة الأجهزة الأمنية وإقالة 15 من قادتها واستبدالهم بآخرين موالين- وإقالة 185 من ضباط الأمن الوطني لتنقية صفوف الجهاز من غير الموثوق في موالاتهم .ـ

بمجرد ورود تلك المعلومات, بدأت حماس بتطبيق نظرية الخيارات المفتوحة معتمدة على خطة استراتيجية طويلة المدى (خطة الحسم ) تكاد تتعجب منها .. فالخطة قسمت إلى ثلاث محاور : ـ

المحور الأول : مرحلة المخابراتية : بتجميع أكبر قدر من المعلومات عن مخطط دايتون ـ دحلان الانقلابي .
المحور الثاني : مرحلة الإعداد , لإفشال المخطط .ـ
المحور الثالث : ما بعد الحسم : وهى أصعب مرحلة في التعامل مع الموقف وهى مستمرة حتى الآن .ـ

لاشك أن الأمر استغرق الكثير من الوقت من قادة حماس في التفكير في الأزمة لكن من خصائص نظرية الخيارات المفتوحة التوازي لا التوالي بين التنفيذ والتخطيط , فأثناء التفكير والتخطيط في المحور الثاني , كانت كتائب القسام تتدرب على حرب الشوارع والعصابات ومهاجمة المنشآت , بالإضافة إلى إعادة تقسيم شوارع غزة عسكرياً بما يسهل عملية التنقل وتبادل المواقع وفى نفس الوقت أيضاً كانت مجموعات ( مكافحة الإرهاب ) التابعة للقسام والمنوطة بحرب الأنفاق , تحفر أنفاقاً تحت أرض غزة طولاً وعرضاً وخاصة تحت منشآت الأجهزة الأمنية التابعة لدحلان والمسماة بالتنفيذية (استغرق حفر أحد الأنفاق ستة أشهر وبالفعل تم نسف أحد المباني الأمنية عن طريقه ) .ـ
ولم يكن الحسم العسكري الخيار الأوحد لدى حماس لمعالجة مخطط الإطاحة , فما الرسالة التي أرسلها هنية إلى عباس إلا خيارا آخر سموه الخيار السياسي ـ

أما مرحلة ما بعد الحسم فقد كانت أصعب المراحل تفكيراً وتنفيذاً .. إذ أن المعلومات الأولية لدى حماس تقول أن الحسم العسكري لإفشال مخطط ( دايتون ـ دحلان ) لا شك لن يمر سهلا ولا برداً على قلوب الصهاينة والأمريكان فضلاً عن عباس ودحلان وفتح عموماً , فالمتوقع على الأقل في حينها هو الآتي :ـ

1. حل حكومة الوحدة, وإعلان حالة الطوارئ؛ لنزع الشرعية عن كلِّ مؤسسات الحكم التي تُسيطر عليها حماس حاليًا في قطاع غزة .ـ
2. فصل غزة عن الضفة الغربية والتعامل مع القطاع كمشكلةٍ منفردة, ودراسة إرسال قوات دولية إلى القطاع.
3. تحسين ظروف الأهالي في الضفة لكي يشعر الفلسطينيون في قطاع غزة بأن أوضاعهم لم تزدد إلا سوءًا في ظل سيطرة حركة حماس على القطاع, الأمر الذي يزيد من فرصة تململ الجمهور الفلسطيني في القطاع ضد حماس, وبالتالي التمرد عليها. ـ
4. شن حملات اعتقال ضد أعضاء حماس في الضفة الغربية , من أجل ضمان عدم نقل ما جرى في القطاع إلى الضفة.ـ

هذا بالإضافة إلى توقع مقاومة عنيفة من العناصر الأمنية التابعة لدحلان أثناء الحسم ( وهو ما لم يحدث ) ..ـ

إذا حدث ما سبق ( ولقد حدث ) فان حماس أمام أزمة جديدة لابد من علاجها.. أزمة اقتصادية بحتة للقطاع , وهجوم سياسي خارجي من العالم تقف وراءه إسرائيل وبعض الدول العربية التي تخشى تزايد نفوذ الإخوان المسلمين في المنطقة .ـ

منذ اليوم الأول لقرار الحسم ـ والذي سبق التنفيذ الفعلي بعدة أسابيع ـ كانت حماس قد كثفت من مطالباتها بالدعم المادي من كل الجهات وخاصة من إخوان مصر وسوريا والأردن على المستوى الشعبي , ومن بعض الحكومات والجامعة العربية على المستوى الرسمي ـ في محاولة لتخزين مواد غذائية ووقود ومرتبات للموظفين تكفى مرحلة معينة بعد الحسم انتظاراً لرد الفعل على هذا الحسم .ـ
على جانب السياسي كثفت حماس من ترسيخ اتفاقية مكة المكرمة في أرض الواقع ومحاولة تفويت الفرصة لإسقاط الاتفاقية والتي قام بها دحلان عبر أجهزته الأمنية .ـ

بعد عملية الحسم العسكري وسيطرة حماس على القطاع أصبح لدى حماس فجأة ـ باعترافهم أنفسهم ـ كنزًا استخباراتياً لا مثيل له خلفته ورائها أجهزة الأمن التابعة لدحلان وأجهزة المخابرات التابعة لعباس والتي كانت تتركز مكاتبها في أنحاء متفرقة من القطاع .. آلاف الوثائق والمستندات والمراسلات التي كشفت عن أسرار كثيرة لحماس حول طبيعة المخطط الدحلانى وكانت ـ هذه الأسرار ـ بمثابة وثيقة تأييد لقادة حماس ودعماً معنوياً بأن قرارهم جاء في الوقت والمكان الصحيحين وانتصاراً لنظرية الخيارات المفتوحة .ـ

من خصائص نظرية الخيارات المفتوحة عدم الكشف عن هذه الخيارات أو أياً من نتائجها , وهو ما انتهجته حماس حتى الآن فلم تكشف عن 1% من المعلومات التي تمتلكها .. لماذا ؟ لأن هذه المعلومات هي وقود مرحلة مستقبلية شديدة الحساسية تعمل وتخطط لها حماس من الآن في إطار نظرية الخيارات المفتوحة .ـ

بدء التعامل مع الواقع في غزة بعد الحسم من خلال نفس النظرية , فأثناء ما تقوم به حماس من إفهام العالم بما جرى في غزة وكسب تأييد الشعوب بالإضافة إلى جلب الدعم المادي للقطاع أثناء الحصار الاقتصادي الخانق , أثناء ذلك كله كانت حماس (ومازالت) تحاول الاستغناء عن الوقود الاسرائيلى بتصنيع الوقود ( الغاز الطبيعيch4 ومشتقاته ) من ( روث الحيوانات ) .. بالإضافة إلى التقليل من استخدام الوقود في الحياة العامة وإيجاد بدائل له وآخرها تحويل السيارات إلى العمل بالكهرباء بدلاً من البنزين .ـ

وفى محور خاص .. كانت حماس تضع خيار كسر الحصار بالقوة أمامها عن طريق كسر المعابر سواء مع مصر (وهو ما تم) , أو مع إسرائيل وهو ما سيتم قريباً (يسمون هذه الخطة بالانفجار) .. فحماس خططت مثلاً لاقتحام معبر رفح المصري بغطاء شعبي قبلها بأربعة أشهر على الأقل إذ يحكى أحد جنود القسام أنه كان يخرج يومياً بتكليف عسكري هو وزملائه ليلاً لقص الشريط الحدودي الشائك عند رفح سراً قبل الاقتحام بعدة أشهر ولم يكن يدرى حينها لماذا يفعل ذلك .ـ

على جانب آخر لا يقل أهمية وفى نفس الوقت التي تفعل فيه ما سبق كانت حماس تعمل على تطوير قدراتها العسكرية للمضي قدماً نحو مخطط الاستقلال ومقاومة الاحتلال الصهيوني .. آخرها تطوير مضادات للطائرات وزيادة مدى الصواريخ مع زيادة قدرته التفجيرية بالإضافة إلى بدء التفكير في صناعة طائرات بدون طيار ( وهو الموضوع الذي أثير من فترة في مصر وتم اعتقال أفراد من الإخوان بتهمة مساعدة حماس في ذلك ) . كل هذا غير كميات الأسلحة التي من المتوقع أن تكون حماس قد أدخلتها أثناء فتح المعبر .ـ

ماذا بعد ؟؟ السؤال الأكثر إلحاحا الآن .. حماس أجابت عنه منذ اليوم الأول بعد الحسم : لا بديل عن الحوار الداخلي لتجاوز الأزمة الحالية (راجع حوارات الأستاذ هنية كلها ) , لم يكن أحداً يصدق ذلك , حوار .. كيف, ولماذا , ومتى ؟! .. إلا أنهم لا يدركون خصائص تلك النظرية التي تعمل بها حماس . فالآن عباس هو من يسعى للحوار بلا شروط بعد شهور عديدة من الرفض النابع عن الاستكبار تارة أو الضغط الاسرائيلى تارة أخرى , وهو ما رحبت به حماس وتعمل لإنجاحه ليس حباً في عباس أو طمعاً في مكاسب سياسية نفوذية ولكن للبدء في تطبيق أهم مراحل نظرية الخيارات المفتوحة على الإطلاق .. مرحلة " الطريق إلى تل أبيب " لاستعادة فلسطين كاملة وهو الحلم الذي بدأت حماس في تطبيقه منذ عشرون عاماً .ـ

الأربعاء، 11 يونيو، 2008

.
" وقد يلتبس على البعض النقد والتشكيك فيظن التشكيك نقداً لا بأس به أو يظن النقد تشكيكاً فيرفضه ... والحقيقة أن هناك نقداً بناءاً أو نقداً هداماً , فالنقد البناء له أسلوبه وآدابه وقنواته التى يصب فيها , دون أن يحدث بلبلة , ونلمس من صاحبه الصدق وحب الخير " ـ


أ/ مصطفى مشهور

الاثنين، 9 يونيو، 2008

الأستاذ عبد المنعم محمود , والرد الصريح .. يغلق الملف مؤقتاً

الاستاذ عبد المنعم محمود استجاب لرسائلى فور ارسالها اليه عبر الفيس بوك ـ وهذا يحسب له بالتأكيد ـ ودخل الى المدونة بناءاً على رغبتى وكتب هذا التعليق , الذى لا ينقصه الصراحة .. ورغم اختلافى معه فى جزئية مهمة فى طريقة النقد, الا أن الاختلاف لا يفسد للود قضية طالما توافر الاخلاص وحب الحقيقة .ـ

فالى التعليق

***********************************************************

أخي الكريم هذه أول مرة أزور مدونتك جزاك الله خيرا فاشعر بإخلاصك في النصح وحبك للجماعة التي ننتمي لها جميعا وهذا أول تعليق مكتوب علي هذا الموضوع

ولا أخفيك سرا فانا لو قرأت ما كتبته قبل أربع سنوات فقط , لبت في أسوأ حالتي فقد كنت أغتاظ بشدة من الذين ينتقدون الجماعة لأني كنت أنظر بشكل غير بشري للجماعة أننا أفضل من الجميع وان كنا نخطأ فهما كان نحن الأحسن والأفضل نحن قريبون من الله عزو جل ودعوتنا إسلامية وأشياء كثيرة تدفعني لاستنكار أي نقد في حق الجماعةحتى بدأت أدرك الجانب البشري وحتي اقتربت كثيرا من دوائر اخوانية وبدي لي الشكل البشري ..

نحن بشر نصيب ونخطأ ولا يجب أن نضع لأنفسنا هالة , وفكرة أننا نكتفي بالنقد الداخلي لم تكن واردة بالنسبة لي .. لان الإخوان (الفكرة) التي دعا لها الإمام المؤسس لم تكن في البداية تنظيما بل دعوة إنسانية عالمية ثم بدأت تدخل الإطار التنظيمي والذي لم ولن يقصرها في تنظيم بعينه لان الروح قد سرت في هذه الأمة كما قال الإمام البنا و شئون الإخوان تخص الجميع أيضا ... لأننا لن نقوم بتربية دواجن في عشه .. الجماعة تربي رجالا للتعامل مع المجتمع لذلك يجب أن توجد شفافية بيننا وبين هذا المجتمع ويكون مطلعا علي كل شئوننا ما دمنا نريد العمل معه ولذلك أنا انقد الجماعة وان كنت وبصراحة بأسلوب حاد ولكن اختلافي لا يخرجني من التنظيم بداية ولا يخرجني من المدرسة الفكرية التي ينتمي إليها أناس كثيرون هم أساتذة وعلماء لنا
وعن الشهرة فقد يكون خط النقد التي اعمل عليه يفقدني الشهرة فقد عرفت واشتهرت من خلال اسم المدونة ( أنا إخوان ) واكتسبت قراء كثر اغلبهم من الإخوان وقابلت باحثين ومتخصصين في شئون الحركات الإسلامية علي هذا المنوال فنقدي قد يخرجني من كل هذه الشهرة المزعومة ويفقدني قراء كثر أيضا فأتمني أن ندع النوايا لله عز وجل , وللنظر للمضمون ونبتعد عن التجريح الشخصي فانه لا يفيد ولا يضر أيضا

وعن ذكرك أن المهندس خيرت غضب مني .. أنا اعرف المهندس منذ فترة طويلة وعلاقتي به طيبة فوق الغاية واختلف معه ويختلف معي وهو لا يغضب أبدا ولا يخسر احد وبالمناسبة أنا كنت بزوره اليوم في المستشفي وبالتأكيد اختلف معي ونصحني كعادته ,, فرج الله كربه وأعاده لنا .. لأنه كان من العقول القليلة التي تستوعب جميع المختلفين ولا يؤذيهم لا بالقول ولا بالفعل وللعلم فكما وجدت ضيقا مم كتبت من كثير من الإخوان كبيرهم وصغيرهم أيضا وجدت تصديقا وتأكيد لما كتبت من أساتذة وأيضا من أخوة فيما اكتب وقد تكون نظرتي القاسية تلك لا يستوعبها كثير ولكن هي دقات نفتح بها حوار مع إخواننا وأساتذتنا بصدق وعقلانية ..وأخيرا جزاك الله خيرا لأني بالفعل اشعر بإخلاصك في ما كتبت و مع اختلافك معي

وأحب أن أرد رغم كم الإساءات التي تواجهني هذه الفترة والتي تضيق بي لأني إنسان طبعا إلا أني أعطيهم عذرهم في يكتبون وأتمني أن يخرجوا شخصي من المسألة ويتحدثوا في الموضوع أفضل الذي استقيته من إخوان فضلا ـ

أخيرا أتمني أن يظل تعليقي هذا بين متون تعليقاتك الكريمة

***************************************************************************

لا يسعنى فى النهاية الا ان أشكر الاستاذ عبد المنعم على اهتمامه .. وأذكره أن نقطة الخلاف ما زالت قائمة .. لأن ليس كل ما يعرف يقال , ولا كل ما يقال حان وقته , ولا كل ما حان وقته حضر أهله

دمتم فى رعاية الله

الثلاثاء، 3 يونيو، 2008

عبد المنعم محمود .. المثير للجدل دائما


عبد المنعم محمود ... الصحفى المعروف و صاحب مدونة (أنا اخوان) اسم يتردد كثيرا وسط حالة من الاستفهام والترقب لاستقراء مواقفه التى غالبا ما تثير جدلا ,, ربما لأتها مواقف ليس لها تردد ثابت ,, فهو يفخر أحيانا بانتمائه لجماعة الاخوان المسلمين , وأحيانا أخرى ينتقد الجماعة بشدة وكأن بينه وبينها تار بايت .ـ
لمع اسمه بشدة بعد اعتقاله من منذ ثلاث سنوات مع مجموعة من قيادات الاخوان أثناء اجتماع لهم .. ومنذ ذلك الحين وحتى الان وهو كل يوم هو فى شأن .. فقد اختلطت لديه الخيوط غالبا , عمله كصحفى وانتماؤه للاخوان .ـ
ولأنى مهتم بالعمل السياسى والاعلامى (الى حد ما حسب رؤيتى المتواضعة ) فقد حاولت شخصيا تقصى الحقيقة عنه .. سألت عنه كثيرون فكانت أراؤهم عنه (شخصية) تفيد فى مجملها أنه الان شخص ( قد تفلت ) , ولكنى اكتشفت أن هذه الاراء أيضا تعبر عن عدم معرفتهم به جيدا ,, حتى جاءت زيارتى الى مزرعة طرة للاخوان المحاكمين عسكريا ووجدتها فرصة سانحة لكى أعرف رأى القيادات فيه , ولكن للأسف كان هناك تحفظا لم أعرف له مبررا حول الحديث عن هذا الأمر .ـ
فالاستاذ أحمد عز الصحفى المعروف رفض التعليق , فيما قال أحد القيادات ( أعتذر عن ذكر اسمه ) أن عبد المنعم قد جاء فى زيارة للمهندس خيرت الشاطر وأنه (المهندس خيرت ) كان غاضبا منه بشدة ,,, ولم يزد عن ذلك .ـ
ما دفعنى للكتابة بعد طول انتظار فى هذا الأمر هو شيئين :ـ
الأول : مقالات عبد المنعم على مدونته منذ فترة ليست بالقصيرة أخرها مقال نقدى شديد للاخوان بعنوان ( ما هى اليات الاصلاح التدريجى للاخوان ) والذى حذفه بعد فترة قصيرة من مدونته .. ثم الموضوع الاخير عن انتخابات مكتب الارشاد السرية وانتقاده لتكتم الجماعة عليها (رغم تأكيد الدكتور ابراهيم الزعفرانى لها على حد قوله ) .ـ
والثانى : أن هناك جيلا من شباب الاخوان الذين لم يتجاوز عمرهم سن المراهقة قد تأثروا بشكل كبير بالنمودج التفكيرى الاستنباطى لعبد المنعم حتى أصبح مصدر الهام لهم فى آرائهم وأفكارهم ,, يتضح ذلك على سبيل المثال لا الحصر بصورة مباشرة مع عبد الرحمن عياش صاحب مدونة (غريب ) وبصورة غير مباشرة مع محمد عادل صاحب مدونة (ميت) .ـ
أعتقد أن عبد المنعم يعرف ذلك جيدا ولكنه لا يدرك الآثار المترتبة على ذلك من أن يصنع نسخا منه فى طريقة النقد والعرض والتفكير ,, والفرق كبير بين أن يعرف وان يدرك بلا شك .ـ

فى النهاية قررت أن أتوقف عن السماع عن عبد المنعم و أن أسمع منه ولو لمرة كل ما يدور فى ذهنى عنه .. حاولت مقابلته أثناء احدى المؤتمرات ولكنه كان مشغولا جدا فضاعت الفرصة , فلم أجد بدا من مراسلته عبر الايميل طالبا منه الحوار آملا أن أجد عنده الجواب الشافى .. وانا فى انتظار رده ..ـ
ترى هل سيرد أم لا .. لن أسبق الاحداث على أية حال .ـ